الشيخ علي الكوراني العاملي

228

الجديد في الحسين (ع)

ولئن جرَّتْ علي الدواهي مخاطبتك ، إني لأستصغر قدرك وأستعظم تقريعك وأستكثر توبيخك ، لكن العيون عبرى والصدور حرَّى . ألا فالعجب كل العجب ، لقتل حزب الله النجباء بحزب الشيطان الطلقاء ، فكد كيدك واسع سعيك ، وناصب جهدك ، فوالله لا تمحو ذكرنا ، ولاتميت وحينا ، ولا تدرك أمدنا ، ولاترحض عنك عارها ! وهل رأيك إلا فَنَد ، وأيامك إلا عدد ، وجمعك إلا بَدَد ، يوم ينادي المنادي ألا لعنة الله على الظالمين . فقال يزيد مجيباً : يا صيحةً تُحمدُ من صوائحِ ما أهون الموت على النوائحِ ) . 2 . في كامل الزيارات / 263 ، وكمال الدين : 1 / 260 : ( حدثني نوح بن دراج قال حدثني قدامة بن زائدة عن أبيه قال قال علي بن الحسين عليه السلام بلغني يا زائدة أنك تزور قبر أبي عبد الله الحسين عليه السلام أحياناً ؟ فقلت : إن ذلك لكما بلغك . فقال لي : فلماذا تفعل ذلك ولك مكان عند سلطانك الذي لا يحتمل أحداً على محبتنا وتفضيلنا وذكر فضائلنا ، والواجب على هذه الأمة من حقنا ؟ فقلت : والله ما أريد بذلك إلا الله ورسوله صلى الله عليه وآله ، ولا أحفل بسخط من سخط ولايكبر في صدري مكروه ينالني بسببه . فقال : والله إن ذلك لكذلك ؟ فقلت : والله إن ذلك لكذلك يقولها ثلاثاً وأقولها ثلاثاً ، فقال : أبشر ، ثم أبشر ، ثم أبشر ، فلأخبرنك بخبر كان عندي في النخب المخزون ، فإنه لما أصابنا بالطف ما أصابنا وقتل أبي عليه السلام وقتل من كان معه من ولده وإخوته وسائر أهله ، وحملت حرمه ونساؤه على الأقتاب ، يراد بنا الكوفة ، فجعلت أنظر إليهم صرعى ولم يواروا ، فعظم ذلك في صدري واشتد لما أرى منهم قلقي ، فكادت نفسي تخرج ، وتبينت ذلك مني عمتي زينب فقالت ما لي أراك تجود بنفسك يا بقية جدي وأبي وإخوتي ؟ فقلت : وكيف لا أجزع وأهلع وقد أرى